NEWS & EVENTS

 
إنسان عادي
يعيش الفلسطينيّ مثقلا باحداث الماضي من مجازر وحروب، مشتتا بين ايدي البلاد العربية والاجنبية، يحمل بطاقته الزرقاء ويمضي ، قضى سبعين عاما من اللجوء يحلم باستعادة ارضه ونسي خلال السبعين عاما نفسه فاصبح الفلسطيني مترنحا بين ايادي المؤسسات الدولية والبلاد الحاضنة له يحمل بطاقته الزرقاء تحت عنوان (لاجئ فلسطيني) ، نعم لاجئ فلسطيني يعيش ليطلب حقه في ادخال ابنه للمستشفى، لاجئ فلابد ان ينتظر طابور الاعاشة ليستطيع ان يطعم اطفاله، واخيرا فليسطيني ليستفيد من فرع واحد من صندوق الضمان الاجتماعي وهو تعويض نهاية الخدمة ويحرم من فرعيّ المرض والامومة والتقديمات العائلية والتعليمية. انسان عادي: كاي انسان عاديّ، يعيش تحت ظل القوانين، يذهب لعمله كل يوم، ينهي العمل ثم يعود هرعا قلقا الى البيت. يرمي ثقل عمله على مخدته وينام، عندها تتحرك الاحلام في عقله لتنغص عليه ليلته. ان الانسان العادي في لبنان هو الانسان المحمول بالهموم والعمل. "علي الاحمد" مسؤول قسم المستودعات في احدى الشركات في طرابلس شمال لبنان، يعمل لمدة ثماني ساعات تحت معاش مليون ليرة لا اكثر. لكن"علي" لديه اكثر من خمس عشرة سنة خبرة في قسم المستودعات من نفس الشركة اي انه قضى خمس عشرة سنة ولازال يعمل في هذه الشركة دون ضمان يضمن بياض شعره الكثيف، يظل خائفا من ان يصيبه شيئ هو او احد افراد عائلته ويموت كما ماتت اعداد هائلة على ابواب المستشفيات ينتظر اي مؤسسة تشفق عليه لتامن له اجرة سرير فيه. وما يزيد الامر سوءً ان الاجير الفلسطيني حتى لو سجِّل في الضمان لا يستفيد الا من فرع واحد هو تعويض نهاية الخدمة. القانون العادل: قصة "علي" تشبه قصصا كثيرة مصادفة لاشخاص يعيشون حياة مضطهدة تحت شعار انسان عادي، "علي" يروي قصته دون الم او حزن. ان شعوره بات صامتا كصمت الوطن العربي، هو لا يريد ان يعيش مضمونا فقط يريد ان يموت بسلام وهدوء دون نهاية مؤلمة او ماساوية تهلك عائلته بعده. اما الشيء الأكثر ماساوية فهو تقاعس قانون الضمان عن حقوق المواطنين الفلسطينيين. فالقانون يفرض على اصحاب العمل دفع كامل اشتراكات الضمان الاجتماعي عن الفروع كافة ولا يستفيد الفلسطيني الا من فرع واحد. وليس واضحا لماذا حرم القانون العامل الفلسطيني هذا الحق، خصوصا انه ليس كباقي العمال غير اللبنانيين فهو بالاضافة الى ان لا دولة له حاليا الا انه ايضا
ينفق امواله في لبنان ويغذي الاقتصاد اللبناني مثله كمثل اي مواطن لبناني، فلماذا يعامل معاملة السائح! الا يقتضي ان يحصل على حقه بالضمان الاجتماعي عن كافة الفروع مثله مثل اي انسان عاديّ؟

رشا الرناوي
 
SUPPORT R-CEP IN ITS WORK TO PROMOTE PALESTINIAN REFUGEE EMPLOYEMENT IN LEBANON TO ENABLE PALESTINIANS TO LIVE IN DIGNITY