NEWS & EVENTS

 
اليوم أعمل، و غدا لا أعلم
لا شك أن الأمان الاقتصادي يشكل عصب الحياة السعيدة في مجتمعنا، و هذا ما يلخّصه القول المتداول عل ألسنة الناس: "قطع الأعناق و لا قطع الأرزاق". و لعلّ الخوف من خسارة الوظيفة يمثل كابوسا بكل ما في الكلمة من معنى للطبقة العاملة. إلا أنّ الشاب الفلسطيني سليم يروي بحرقة قصة الطرد التعسفي الذي تعرض له في عمله و التبعات الكارثية التي تركه ذلك الأمر على حياته و وضعه النفسي. كان محمد يعمل بالحدادة الفرانجية في مؤسسة صغيرة في منطقة الغازية منذ حوالي ثلاث سنوات، و يتقاضى راتبه مقداره 250 الف ليرة لبنانية أسبوعيا. و هو المعيل الوحيد لأهله كما يقول، إذ أن والده كبير في السن لا يعمل، وأمه ربة منزل، فلا دخل للأسرة سوى ذلك الراتب المتواضع. يؤكد سليم أنّ مدخوله غير كافٍ و مع ذلك صاحب العمل كان يدفع له راتبه الأسبوعي بشكل متقطع، فأصبحت الديون تتراكم على سليم من اشتراك كهرباء، و المؤن المنزلية، و غيرها من المصاريف الثابتة، فما كان من سليم الا ان طالب صاحب العمل بان يدفع له أجرة كل اسبوع بانتظام، فأجابه الأخير بأنه لا يستطيع ذلك. ولكنه أصر على المطالبة بمستحقاته الماليّة في وقتها كاملة ودون تأخير و لكن دون جدوى. ضاق صاحب العمل ذِرْعا بحديث سليم ومطالبته المتكررة لحقه. و بعد أيّام على هذا الحال، تلقى سليم تهديدا صريحا بلقمة عيشه: "اذا لم يعجبك قراري، بإمكانك أن تترك العمل بكل بساطة". ولم يكتف صاحب العمل بالتهديد بل صرفه مباشرة صارخا: "خلص فل من هون، ما بقا بدي ياك معنا"، وغادر سليم مكان العمل دون أن يقوم باتخاذ اي إجراء قانوني كالتقدم بدعوى أو الشكوى على صاحب العمل ما أدى في نهاية المطاف إلى خسارة حقوقه. وسليم ليس الحالة الوحيدة التي لم تتوجه إلى القضاء لرفع الغبن، حيث أفاد مسؤول اتحاد العمال الفلسطنيين حسين عزام بأن الكثير من العمال والعاملات الفلسطينيين يتعرضون للصرف التعسفي، ولكنهم لا يتقدمون بأي شكوى صريحة و مباشرة، وذلك حتما لغياب الوعي للحقوق في المجتمعات الفلسطينية. والتهاون في تحصيل الحقوق لا ينعكس فقط على حرمان أصحاب الحق ممّا منحهم اياه القانون، بل يسمح هذا التصرف لأصحاب الاعمال بالتمادي في انتهاك القانون. ولذا من المهم التقدم بدعاوى وشكاوى أمام الجهات المختصة كي يكون القانون رادعا حقيقيا للانتهاكات. علي شريح
 
SUPPORT R-CEP IN ITS WORK TO PROMOTE PALESTINIAN REFUGEE EMPLOYEMENT IN LEBANON TO ENABLE PALESTINIANS TO LIVE IN DIGNITY